عندما نرى شخصًا يتحدث الإنجليزية بطلاقة غالبًا ما نعتقد أنه كان موهوبًا منذ البداية أو أنه تعلم بسرعة أكبر من الآخرين لكن الحقيقة أن كثيرًا من الأشخاص الذين يحققون نتائج مميزة لم يظهر تقدمهم بشكل واضح في البداية بل كانوا يتعلمون بصمت لفترة طويلة قبل أن تبدأ النتائج بالظهور هذه الفكرة لا تنطبق على تعلم اللغة الإنجليزية فقط، بل على معظم المهارات في الحياة فهناك مرحلة لا يرى فيها الإنسان نتائج واضحة رغم أنه يبذل جهدًا يوميًا ويظن أحيانًا أن ما يفعله بلا فائدة لكن الواقع مختلف تمامًا.
التعلم لا يظهر دائمًا من اليوم الأول
يتوقع بعض المتعلمين أن يلاحظوا تقدمهم بعد أيام قليلة من بدء الدراسة وعندما لا يحدث ذلك يشعرون بالإحباط ويظنون أنهم لا يملكون القدرة على التعلم لكن العقل يعمل بطريقة مختلفة فهو يجمع المعلومات تدريجيًا ويخزنها ويربطها ببعضها البعض وفي كثير من الأحيان تكون عملية التعلم مستمرة في الخلفية دون أن يشعر بها الشخص بشكل مباشر لهذا السبب قد تستمع إلى كلمات أو عبارات إنجليزية لأسابيع دون أن تشعر بأي تحسن ثم تفاجأ يومًا بأنك أصبحت تفهم جزءًا كبيرًا من محتوى لم تكن تفهمه سابقًا.
التقدم الحقيقي غالبًا يكون غير مرئي
عندما يزرع المزارع بذرة في الأرض فإنه لا يرى الشجرة في اليوم التالي بل تمر أيام وأسابيع قبل أن تظهر النتائج فوق سطح الأرض الأمر نفسه يحدث مع تعلم اللغة فكل كلمة جديدة وكل دقيقة استماع وكل محاولة قراءة تضيف شيئًا صغيرًا إلى رصيدك المعرفي لكنها مع الوقت تتراكم وتكوّن فرقًا كبيرًا وهذه هي المشكلة التي يقع فيها كثيرًا من الناس يتوقفون قبل أن يصلوا إلى المرحلة التي تبدأ فيها النتائج بالظهور.
هناك أشخاص لا يتحدثون كثيرًا عن تعلمهم ولا ينشرون تقدمهم يوميًا ولا يقارنون أنفسهم بالآخرين إنهم ببساطة يستمرون بالتعلم ومع مرور الأشهر يبدأ من حولهم بملاحظة الفرق فجأة فيظن الآخرون أن النجاح جاء بسرعة بينما الحقيقة أن هذا الشخص كان يبني مهاراته بهدوء لفترة طويلة فالنجاح المفاجئ غالبًا ليس مفاجئًا لصاحبه بل هو نتيجة جهد تراكم على مدى أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات.
المقارنة قد تخفي تقدمك الحقيقي
من أكثر الأمور التي تجعل الإنسان يظن أنه لا يتطور هي المقارنة المستمرة بالآخرين فعندما تقارن نفسك بشخص يتحدث الإنجليزية بطلاقة قد تنسى أنك قبل أشهر لم تكن تعرف حتى بعض الكلمات الأساسية التي تعرفها اليوم فالمقارنة تجعلك تنظر إلى ما ينقصك فقط بينما تجاهل ما حققته بالفعل لذلك من الأفضل أن تقارن نفسك بنفسك قبل شهر أو قبل ستة أشهر وليس بشخص بدأ التعلم قبلك بسنوات.
الاستمرار أهم من السرعة
لا يحتاج تعلم اللغة إلى اندفاع قوي لمدة أسبوع ثم التوقف بل يحتاج إلى خطوات صغيرة مستمرة فعشر دقائق يوميًا لمدة عام كامل قد تكون أكثر فائدة من ساعات طويلة لعدة أيام ثم الانقطاع أن الأشخاص الذين يفاجئون الجميع بنتائجهم ليسوا بالضرورة انهم الأذكى أو الأسرع تعلمًا لكنهم غالبًا الأكثر صبرًا واستمرارًا.
الخلاصة
قد تشعر أحيانًا أن تعلمك للإنجليزية لا يتقدم بالسرعة التي تتوقعها لكن هذا لا يعني أن جهدك يضيع فالعقل يبني المعرفة تدريجيًا والنتائج الكبيرة غالبًا تكون ثمرة خطوات صغيرة و مع الوقت لذلك لا تحكم على تقدمك من يوم إلى يوم بل انظر إلى المسافة التي قطعتها خلال الأشهر الماضية فالكثير من الناجحين تعلموا بصمت لفترة طويلة ثم جاءت اللحظة التي ظهرت فيها نتائج جهودهم للجميع.

0 تعليقات