هل يختلف التعلم في الصغر عن التعلم في الكبر ؟



يتردد كثيرًا أن “التعلم في الصغر كالنقش على الحجر” حتى يظن البعض أن فرص التعلم تتلاشى مع التقدم في العمر  لكن هل هذا صحيح من الناحية العلمية؟ الإجابة المختصرة هي نعم هناك فرق لكنه ليس كما يتخيله معظم الناس فدماغ الطفل آلة مذهلة لاكتشاف العالم ان الطفل يولد بدماغ شديد المرونة وهو ما يمنحه قدرة استثنائية على امتصاص المعلومات من البيئة المحيطة فهو لا يتعلم اللغة من خلال حفظ القواعد بل يلتقط الأصوات والأنماط ويكررها حتى تصبح جزءًا من شخصيته ولهذا السبب يستطيع الأطفال تعلم اللغات الجديدة واكتساب النطق الصحيح  والتكيف مع البيئات المختلفة بسرعة مدهشة.

دماغ البالغ…  اقل سرعة لكنه أكثر عمقًا

مع التقدم في العمر تتغير طريقة التعلم  صحيح أن سرعة اكتساب اللغة الإنجليزية  قد تنخفض لكن في المقابل يكتسب الإنسان ميزة لا يمتلكها الطفل وهي  الفهم العميق للغة  فالبالغ لا يبدأ من الصفر بل يساعده عقله  على كيفية التعامل مع اللغة   مما يجعله أكثر قدرة على التحليل وربط الأفكار وحل المشكلات المعقدة التي تواجهه اثناء تعلمها. 

هل يفقد الدماغ قدرته على التعلم؟

الإجابة: لا فالدراسات و أبحاث علم الأعصاب  اثبت أن الدماغ يحتفظ بقدرته على البناء  والتعلم فكلما تعلمت لغة جديدة  فإن دماغك يعيد تشكيل نفسه ليصبح أكثر كفاءة في أداء تلك المهمة بمعنى آخر التعلم لا يتوقف لكنه يحتاج إلى جهد وتكرار أكثر مما يحتاجه الطفل.

ما الذي يبطئ تعلم الكبار؟

المشكلة ليست في الدماغ غالبًا بل في الظروف فالطفل يتعلم لساعات طويلة كل يوم ولا يخشى ارتكاب الأخطاء ولا يخجل من المحاولة عشرات المرات أما البالغ  فيعيش وسط مسؤوليات العمل والأسرة وضغوط الحياة وغالبًا ما يخشى الفشل أو الظهور بمظهر غير المتقن فيتردد في المحاولة وفي كثير من الأحيان يكون هذا العامل النفسي أكبر عائق أمام التعلم وليس العمر نفسه.

الخلاصة

العمر يؤثر في طريقة التعلم أكثر مما يؤثر في إمكانية التعلم فالطفل يتعلم بسرعة بينما يتعلم البالغ بوعي أعمق  والدماغ لا يتوقف عن التطور لذلك  إذا كنت تعتقد أن الوقت قد فات لتعلم  اللغة الأنجليزية  فتذكر أن العلم و التعلم في الكبر قد يكون  أبطأ لكنه لا يزال ممكن.

إرسال تعليق

0 تعليقات