يعتقد كثير من الناس أن تعلم الإنجليزية يحتاج إلى ساعات طويلة من الدراسة يوميًا لذلك نجد بعض المتعلمين يجلسون ثلاث أو أربع ساعات في يوم واحد ثم يتوقفون عدة أيام بينما يكتفي آخرون بعشرين أو ثلاثين دقيقة يوميًا بشكل مستمر وتشير الدراسات في العديد من الأبحاث في مجال التعلم أن توزيع التعلم على فترات متكررة غالبًا يكون أكثر فاعلية من حشر كمية كبيرة من المعلومات في جلسة واحدة طويلة ويُعرف هذا المفهوم في علم التعلم باسم "التعلم المتباعد" وهو يعتمد على مراجعة المعلومات بشكل منتظم بدل محاولة حفظها دفعة واحدة ولفهم الفكرة بشكل أبسط تخيل شخصين يريدان تعلم الإنجليزية:
الشخص الأول: يدرس أربع ساعات يوم السبت، ثم لا يفتح أي محتوى إنجليزي بقية الأسبوع.
الشخص الثاني: يدرس 30 دقيقة يوميًا لمدة سبعة أيام.
على الرغم من أن عدد الساعات الكلي قد يكون متقاربًا إلا أن الشخص الثاني يمنح عقله فرصًا متكررة للتذكر والمراجعة والتثبيت وهو ما يساعد على بقاء المعلومات لفترة أطول وينطبق هذا الأمر على تعلم الكلمات الإنجليزية أيضًا فمشاهدة الكلمة نفسها عدة مرات خلال أيام مختلفة غالبًا يكون أكثر فائدة من رؤيتها عشر مرات في جلسة واحدة ثم نسيانها لأسبوع كامل كما أن التكرار لا يقتصر على الكلمات فقط بل يشمل الاستماع والقراءة والنطق فعندما يسمع المتعلم جملة معينة بشكل متكرر يبدأ عقله بالتعرف عليها بسرعة أكبر ثم يصبح استخدامها أسهل عند التحدث وهذا يفسر لماذا يحقق بعض الأشخاص تقدمًا جيدًا رغم أنهم لا يدرسون لساعات طويلة السر ليس دائمًا في عدد الساعات بل في الاستمرارية والتكرار فإذا خصصت 20 دقيقة يوميًا للاستماع إلى محتوى إنجليزي مناسب لمستواك لمدة شهر كامل فقد تستفيد أكثر من شخص يستمع خمس ساعات في يوم واحد ثم ينقطع لأيام طويلة لأن العقل يتعلم بالتدريج وكل مرة يعود فيها إلى المعلومة تصبح أكثر رسوخًا من المرة السابقة.
الخلاصة
إذا كنت تتعلم الإنجليزية فلا تجعل هدفك هو الدراسة لساعات طويلة فقط بل حاول أن تجعل اللغة جزءًا من يومك حتى لو كان الوقت قصيرًا فالتكرار المنتظم والاستمرار على المدى الطويل قد يكونان أكثر فائدة من جلسات الدراسة الطويلة والمتقطعة و لهذا السبب يرى كثير من الباحثين أن الاستمرارية ليست مجرد عادة جيدة بل أحد أسرار التعلم الفعّال.

0 تعليقات